مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
74
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
نظير الأكل في المخمصة الذي لا ينافي الضمان . وفي التحرير : « أنّ الأقرب احتساب ذلك الزمان على المستأجر على إشكال » . وإن هو نفى البعد عن كونها على المولى ( 1 ) . 2 - أنّه على فرض عدم ضمانه للمستأجر هل تصح الإجارة بالنسبة للمقدار الذي يكتسب فيه العبد لنفسه ؟ ذهب السيد الخوئي وغيره ( 2 ) إلى بطلان الإجارة بالنسبة إلى ذلك المقدار ؛ إذ ببلوغها ذلك الحدّ تحرم الخدمة على العبد ويجب التكسّب لنفسه ، وهذا يكشف عن عدم القدرة على التسليم وعدم ملكية المؤجر بالنسبة إلى ذاك المقدار فتبطل الإجارة فيه ، فللمستأجر أن يراجع المؤجر ويطالبه باسترجاع ما يعادل هذه المنفعة من الأُجرة . الركن الثالث - محلّ الإجارة ( المعقود عليه ) : وهو قد يكون عبارة عن العين والأُجرة - كما في إجارة الأعيان - وقد يكون عبارة عن العمل والأُجرة - كما في إجارة الأعمال - غير أنّ المبادلة في عقد الإجارة تقع بين المنفعة - بمعناها الأعم الشامل لعمل الإنسان أيضاً - والأُجرة ، ومن هنا كان عقد الإجارة في الفقه الإسلامي شاملا لإجارة الأعيان وإجارة الأعمال معاً من دون تفكيك . فالبحث عن محل الإجارة يقع في ( منفعة العين ) و ( العمل ) و ( الأُجرة ) . أ - ( محلّ الإجارة ) منفعة العين : منفعة العين المعقود عليها في إجارة الأعيان قد تكون منفعة عين خارجية ، وقد تكون منفعة عين كلّية في الذمة . والأوّل أيضاً على أقسام ، فقد تكون المنفعة منفعة عين خارجية معيّنة ، وقد تكون منفعة إحدى الأعيان الخارجية بنحو الكلّي في المعيّن ، وقد تكون منفعة عين مشاعة كما سيأتي في أقسام المنفعة .
--> ( 1 ) التحرير 3 : 70 . ( 2 ) انظر : العروة الوثقى 5 : 33 ، تعليقة البروجردي ، الگلبايگاني . مستند العروة ( الإجارة ) : 146 . واختاره الشهيد الصدر في تعليقته على المنهاج ( الحكيم ) 2 : 113 ، الرقم 20 .